المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وهم الحب


شفاف
09-30-2004, 06:07 PM
في زمن من الأزمان أراد أعداء الإسلام غزو بلاد المسلمين فأرسلو عيناً لهم (( أي جاسوساً )) يستطلع أحوال المسلمين ويتحسس أخبارهم وبينما هو يسير في حي من أحياء المسلمين رأى غلامين في أيديهما النبل والسهام وأحدهما قاعد يبكي فدنا منه وسأله عن سبب بكائه فأجاب الغلام وهو يجهش بالبكاء (( إني قد أخطأت الهدف ثم عاد إلى بكائه فقال له الجاسوس لا بأس خذ سهماً آخر وأصب الهدف فقال الغلام بلهجة غاضبة (( ولكن العدو لا ينتظرني حتى آخذ سهما آخر وأصيب الهدف )فعاد الرجل إلى قومه وأخبرهم بما رأى فعلموا أن الوقت غير مناسب لغزو المسلمين .
ثم مضت السنون وتغيرت الأحوال وأراد الأعداء غزو بلاد المسلمين فأرسلوا عيناً يستطلع لهم الأخبار وحين دخل بلاد المسلمين رأى شاباً في العشرين من عمره في هيئة غريبة قاعد يبكي فدنا منه وسأله عن سبب بكائه فرفع رأسه وقال مجيباً بصوت يتقطع ألماً وحسرة
(( إن حبيبته التي منحها مهجة قلبه وثمرة فوائده قد هجرته إلى الأبد وأحبت غيره ))
وعاد الرجل إلى قومه يفرك يديه سروراً مبشراً لهم بالنصر
وهم الحب
لست أنا الذي قال ذلك وإنما هم أهل الحب بأنفسهم الذين جربوه هم الذين واكتوا بناره وعذابه هم الذين قالوا ذلك وإليك شيئاً من أقوالهم واعترافاتهم
((1))
تقول إحداهن
(( أنا فتاة في 29 من عمري تعرفت على شاب أثنا الدراسة الجامعية كانت الظروف كلها تدعونا لكي نكون معاً رغم أنه ليس من بلدي تفاهمنا على ذلك منذ الوهلة الأولى وبعد انتهاء الدراسة عاد إلى بلده وعدت إلى أهلي واستمر الإتصال بيننا عبر الهاتف والرسائل ووعدني أنه سيأتي لطلب يدي عند حصوله على عمل وبالطبع وعدته بالإنتظار .. وعندما حصل على عمل اتصل بي ليخبرني أنه آت لطلب يدي وفاتحت أهلي بالموضوع (( منذ متى والفتاة هي التي تفاتح أهلها بموضوع زواجها )) وأنا خائفة من رفضهم ولكنهم لم يرفضوا سألني أبي فقط هل سيحضر أهله معه ولما سألته تغير صوته وقال أنه قادم لزيارة مبدئية شيء في داخلي أقنعني بأنه لم يكن صادقاً ..
وأتى بالفعل وليته لم يأت (( لم تذكر ما تم بينهما لما أتى )) لأنه عاد إلى بلده وانقطعت اتصلاته وكلما اتصلت به تهرب مني .
أدركت كم كنت مغفلة وساذجة لأنني تعلقت بالوهم ست سنين ماذا أقول لأهلي .. أشعر بوحدة قاتلة وليست لدي رغبة في أي شيء إلى أخر ما ذكرت .

منقوول


اعتقد بأن هذه القصه كافيه كي نعلم ان الحب الكبير في لحظات قد يكون

وهم مجرد وهم

عندما تنكشف الاقنعه ويظر الوجه القبيح لمن نحب.