الدانــــــــه
02-29-2004, 11:30 PM
مؤتمر نسائي بالجزائر يوصى بإلغاء عدة الأرامل والمطلقات
القاهرة: احمد عبد الله
أعلن علماء الأزهر رفضهم للتوصية التي صدرت عن مؤتمر الجزائر النسائي الذي عقد في العاصمة الجزائرية اخيرا تحت رعاية المجلس الاسلامي الأعلى للاغاثة، حيث دعا المؤتمر الى إلغاء عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها، والاستبدال بالعدة الكشف الطبي بحيث اذا ثبت انها غير حامل جاز لها ان تتزوج من آخر بعد الطلاق أو وفاة الزوج مباشرة.
وأكد العلماء ان عدة المطلقة والمتوفي عنها زوجها وردت بها نصوص قطعية ثابتة في القرآن والسنة، موضحين ان العدة لها العديد من الأحكام التشريعية بالاضافة الى انها تحافظ على المرأة وتصون كرامتها وتراعي العلاقات الانسانية بين الزوجين. ودعا العلماء الى ضرورة ان تراعي المؤتمرات النسائية التي تعقد في الدول الاسلامية الاحكام الثابتة التي لا مجال للاجتهاد فيها وألا تنساق وراء تقليد المجتمعات الغربية، وأن تعمل على نشر الثقافة الاسلامية وتعريف أبناء الأمة بأحكام الاسلام وتعاليمه.
من جانبه أكد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية، ان عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها وردت فيهما نصوص صريحة لا غموض فيها حيث يقول تعالى في شأن المطلقة: «والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء». أما بالنسبة للمرأة التي لا تحيض سواء كان ذلك بعد سن اليأس أو قبله فإن عدتها في حال طلاقها توضحه الآية «واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن»، أما عدة المتوفى عنها زوجها فهي اربعة أشهر وعشر ليال لقوله تعالى: «والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا». وأضاف: أما اذا كانت المطلقة أو المتوفى عنها زوجها حاملا فعدة كل منهما تنتهي بوضع الحمل لقوله تعالى: «وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن». وقال ان الكشف الطبي لايفيد في مثل هذه الحالات حيث أن الحكمة من العدة ليست قاصرة على معرفة ما اذا كان هناك حملا من عدمه، مشيراً الى ضرورة الالتزام بالنصوص الواردة في هذا الشأن وعدم الاجتهاد في أمور وردت فيها نصوص قاطعة.
وأشار الدكتور عبد العظيم المطعني الاستاذ في جامعة الازهر الى «ان ما صدر عن مؤتمر الجزائر النسائي لغو فارغ لا يعتد به»، موضحاً ان الطب أو غيره لن يكون بديلا عن كلمات الله مهما بلغ من الصدق والاحكام. وقال: ان براءة الرحم ليست هي علة فرض العدة على المطلقات والمتوفى عنهن ازواجهن، وإلا لما فرضت العدة على اليائسة من المحيض وهي التي لا تنجب لكبر سنها. ودعا الى ضرورة الالتزام بشرع الله وعدم الخروج عليه بأية صورة من الصور لقوله تعالى: «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم»، مشيراً الى ان تشريعات الله فيها حكم كثيرة لا يعلمها الناس.
وقال الدكتور محمد أبوليلة رئيس قسم الدراسات الاسلامية في جامعة الازهر: ان العدة فيها تكريم للمرأة فهي ليست كإناث الحيوانات يتداولها الذكور في أي وقت من دون ضوابط أو قيم، مشيراً الى ان العدة لها حكم كثيرة، فالمرأة قد تكون حاملا ولذلك فلا بد من التأكد من براءة الرحم في فترة زمنية محددة بجانب احترام العلاقات الانسانية الحميمة التي كانت تربط بين الزوجين. وأكد ان الذين يريدون إلغاء العدة انما يسعون الى ان تكون المرأة في وضع منحط شبيه بأوضاع الحيوانات.
وأشارت الدكتورة آمنة نصير، الاستاذة في كلية الدراسات الاسلامية والعربية في جامعة الأزهر، الى ان توصية مؤتمر الجزائر النسائي هي بمثابة التفاف وتحايل على الشرع وجرأة على أحكام الله، موضحة ان هناك عوامل نفسية في الزواج والطلاق لا بد من مراعاتها بالاضافة الى الجوانب الاجتماعية. وقالت: ان الكشف الطبي للتأكد من براءة الرحم ليس مبرراً لانهاء فترة العدة أو إلغائها لأن الخطأ وارد في الاشعة والتحليلات التي يجريها الاطباء. وما دام الخطأ وارداً ـ ولو بنسبة ضئيلة ـ فلا يمكن الاعتماد على الكشف الطبي في مثل تلك الحالات الدقيقة.
القاهرة: احمد عبد الله
أعلن علماء الأزهر رفضهم للتوصية التي صدرت عن مؤتمر الجزائر النسائي الذي عقد في العاصمة الجزائرية اخيرا تحت رعاية المجلس الاسلامي الأعلى للاغاثة، حيث دعا المؤتمر الى إلغاء عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها، والاستبدال بالعدة الكشف الطبي بحيث اذا ثبت انها غير حامل جاز لها ان تتزوج من آخر بعد الطلاق أو وفاة الزوج مباشرة.
وأكد العلماء ان عدة المطلقة والمتوفي عنها زوجها وردت بها نصوص قطعية ثابتة في القرآن والسنة، موضحين ان العدة لها العديد من الأحكام التشريعية بالاضافة الى انها تحافظ على المرأة وتصون كرامتها وتراعي العلاقات الانسانية بين الزوجين. ودعا العلماء الى ضرورة ان تراعي المؤتمرات النسائية التي تعقد في الدول الاسلامية الاحكام الثابتة التي لا مجال للاجتهاد فيها وألا تنساق وراء تقليد المجتمعات الغربية، وأن تعمل على نشر الثقافة الاسلامية وتعريف أبناء الأمة بأحكام الاسلام وتعاليمه.
من جانبه أكد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الديار المصرية، ان عدة المطلقة والمتوفى عنها زوجها وردت فيهما نصوص صريحة لا غموض فيها حيث يقول تعالى في شأن المطلقة: «والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء». أما بالنسبة للمرأة التي لا تحيض سواء كان ذلك بعد سن اليأس أو قبله فإن عدتها في حال طلاقها توضحه الآية «واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن»، أما عدة المتوفى عنها زوجها فهي اربعة أشهر وعشر ليال لقوله تعالى: «والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا». وأضاف: أما اذا كانت المطلقة أو المتوفى عنها زوجها حاملا فعدة كل منهما تنتهي بوضع الحمل لقوله تعالى: «وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن». وقال ان الكشف الطبي لايفيد في مثل هذه الحالات حيث أن الحكمة من العدة ليست قاصرة على معرفة ما اذا كان هناك حملا من عدمه، مشيراً الى ضرورة الالتزام بالنصوص الواردة في هذا الشأن وعدم الاجتهاد في أمور وردت فيها نصوص قاطعة.
وأشار الدكتور عبد العظيم المطعني الاستاذ في جامعة الازهر الى «ان ما صدر عن مؤتمر الجزائر النسائي لغو فارغ لا يعتد به»، موضحاً ان الطب أو غيره لن يكون بديلا عن كلمات الله مهما بلغ من الصدق والاحكام. وقال: ان براءة الرحم ليست هي علة فرض العدة على المطلقات والمتوفى عنهن ازواجهن، وإلا لما فرضت العدة على اليائسة من المحيض وهي التي لا تنجب لكبر سنها. ودعا الى ضرورة الالتزام بشرع الله وعدم الخروج عليه بأية صورة من الصور لقوله تعالى: «وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم»، مشيراً الى ان تشريعات الله فيها حكم كثيرة لا يعلمها الناس.
وقال الدكتور محمد أبوليلة رئيس قسم الدراسات الاسلامية في جامعة الازهر: ان العدة فيها تكريم للمرأة فهي ليست كإناث الحيوانات يتداولها الذكور في أي وقت من دون ضوابط أو قيم، مشيراً الى ان العدة لها حكم كثيرة، فالمرأة قد تكون حاملا ولذلك فلا بد من التأكد من براءة الرحم في فترة زمنية محددة بجانب احترام العلاقات الانسانية الحميمة التي كانت تربط بين الزوجين. وأكد ان الذين يريدون إلغاء العدة انما يسعون الى ان تكون المرأة في وضع منحط شبيه بأوضاع الحيوانات.
وأشارت الدكتورة آمنة نصير، الاستاذة في كلية الدراسات الاسلامية والعربية في جامعة الأزهر، الى ان توصية مؤتمر الجزائر النسائي هي بمثابة التفاف وتحايل على الشرع وجرأة على أحكام الله، موضحة ان هناك عوامل نفسية في الزواج والطلاق لا بد من مراعاتها بالاضافة الى الجوانب الاجتماعية. وقالت: ان الكشف الطبي للتأكد من براءة الرحم ليس مبرراً لانهاء فترة العدة أو إلغائها لأن الخطأ وارد في الاشعة والتحليلات التي يجريها الاطباء. وما دام الخطأ وارداً ـ ولو بنسبة ضئيلة ـ فلا يمكن الاعتماد على الكشف الطبي في مثل تلك الحالات الدقيقة.