المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 0000 اسماء الله الحسنى 0000


ريان أنس الوجود
01-21-2005, 06:08 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعااا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد :
قال تعالى : وللّه الا سماءالحسنى فادعوه بـهـا وذروا الذين يلحدون فى اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون الاعراف 180

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إن لله تسعًا وتسعين اسمًا مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة " البخاري ومسلم .
وحقيقة الاحصاء ليست الحفظ والعد فقط بل هذ مراتب :
1- احصاء هذه الاسماء وعدها .
2- فهم معانيها ومدلولاتها .
3- سؤال الله سبحانه وتعالى بها والثناء عليه بها .
ولهذا نخصص هذه النافذة لاسماء الله الحسنى للتعرف عليها وعلى معانيها

http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/


من يريد مشاركتي ولانتفاع بالموضوع، ياخذ صورة الاسم ويحط تحتها موضوعه، بارك الله فيكم.

ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
تحياتي للجميع اخوكم في الله ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دمعة حزن
01-21-2005, 04:30 PM
جزاك الله خير
وجعلة من موازين حسناتك00
ويعطيك الف عافية على هالمشاركة الرائعة00



http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/t01.jpg

ريان أنس الوجود
01-22-2005, 06:48 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا



IMG]http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/t01.jpg [/IMG]

بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا


نستهل هذا الموضوع الجليل بذكر الله عزّ وجل ، وباسمه تبارك وتعالى ، فاسم (الله) لم يسمى به غيره جلّ جلاله ، ولهذا لا يعرف به في – كلام العرب – اشتقاق ، فهو اسم جامد وليس به حرف معجم ، بل كل حروفه مجردة من النقاط ، إشارة إلى انها كلمة إخلاص تتضمن التجرد عن كل معبود سوى الله تعالى .

وهو كل الملك .

فإذا حذفت الألف الأولى بقيت – لله – فلا يزال مدلول الملك بها ، قال تعالى : (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الاعراف 180

وإذا حذفت الألف واللام الأولى بقيت – له – فلا يزال مدلول الملك بها ، قال تعالى : (له ما في السموات والأرض) .
الحشر 24
وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت – الهاء – فلا تزال الإشارة إليه ، قال تعالى : (هوالله الذي لا إله إلا هو) البقرة 255.

كما أنه إذا حذفت اللام الأولى بقيت – إله .

إلى جانب أن حروفه جوفية حفظت من التغيير ، ووردت بدون نقاط ، ونحن نعلم بأن النقاط أضيفت في فترة لاحقة إلى الرسم القرآني ، وعليه يكون الإتيان بذكر الله من خالص الجوف ، لا من الشفتين ، وفي كلام بعضهم لا تنطق بها الشفاة فلا يشعر بها جليس الذاكر فالإخلاص بها سهل عليه ، ولم يتجرأ شخص على هذه البسيطة ، من خلق سيدنا آدم عليه السلام إلى يومنا هذا سمّى به ، أو سُمِّيَ به ، قال تعالى : (...هل تعلم له سميا)مريم 65 ، فسبحان الله ، حيث ان اللفظ سبحان الله لا يقال ولا ينطق إلا لوجهه تعالى ، فسبحان الله على سبحان الله ، وحتى باللفظ باللام المشددة تحدث هناك نغمة تختلف مع كل نغمات اللامات في اللغة العربية .

من البديهي إطلاق الأسماء على المسميات بعد وجود هذه الأشياء أولا ، وعليه فإن الله اسم لموجود أزلي ، وبهذا الإسم الجليل وبحروفه الأربعة ارتبطت المخلوقات والألوان ، فالبسملة كلماتها 4 ، وقيمة حروف لفظ الجلالة بحساب الجمل هو 66 ، وعدد حروف سورة الإخلاص هو أيضا 66 حرفا ، وعدد كلماتها 19 كلمة (مع البسملة) وفي البسملة 19 حرفا ، وقد تكررت كلمة الله في القرآن الكريم 2698 مرّة ، وهذا الرقم من مضاعفات العدد 19 (19 × 142) ، كما أن (لا إله إلا الله) هي أعظم جملة موجودة في جميع اللغات حيث عدد كلماتها 4 كلمات ، والأعجب من هذا هو أن حروفها مركبة من نفس حروف الله .

كما ان اسم نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – مكون من 4 حروف معجمة ، وذكر في القرآن 4 مرّات

وعن ذكر سورة الإخلاص علينا أن نتاملها ، وان نرجع إلى كتب التفاسير ، ورغم أنها من أقصر السور ، قال عنها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (أن هذه السورة تمثل ثلث القرآن) . وعندما نتطرق إلى العدد واحد نقول : الواحد من العدد في الحساب ليس قبله شيء ، والأحد اسم أكمل من الواحد ، لو قلت : فلان لا يقوم له واحد ، لجاز في المعنى أن يقوم له اثنان أو ثلاثة أو أكثر ... وإذا قلت : فلان لا يقوم له أحد ، فقد قطعت أنه لايقوم له أي عدد مهما زاد ... فصار الأحد أكمل من الواحد ... والأحد تمنع من الدخول في الحساب ... كالضرب والطرح والقسمة والجمع وغير ذلك ، أما الواحد فداخل في الحساب منقاد للعدد .


ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان


تحياتي للجميع اخوكم ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

al_tir
01-22-2005, 09:03 AM
الاخ
ريان
بكل صراحة
لا استطيع ان اشكرك على هذا الجهد والحركة الدؤبة والجميلة
لانى لا اوفيك حقك


فلك كل الجزاء من الله على ما تقدم وتطرح
ولك كل الحب







al_tir

ريان أنس الوجود
01-27-2005, 05:31 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا

http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/t01.jpg

نستهل هذا الموضوع الجليل بذكر الله عزّ وجل ، وباسمه تبارك وتعالى ، فاسم (الله) لم يسمى به غيره جلّ جلاله ، ولهذا لا يعرف به في – كلام العرب – اشتقاق ، فهو اسم جامد وليس به حرف معجم ، بل كل حروفه مجردة من النقاط ، إشارة إلى انها كلمة إخلاص تتضمن التجرد عن كل معبود سوى الله تعالى .

وهو كل الملك .

فإذا حذفت الألف الأولى بقيت – لله – فلا يزال مدلول الملك بها ، قال تعالى : (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الاعراف 180

وإذا حذفت الألف واللام الأولى بقيت – له – فلا يزال مدلول الملك بها ، قال تعالى : (له ما في السموات والأرض) .
الحشر 24
وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت – الهاء – فلا تزال الإشارة إليه ، قال تعالى : (هوالله الذي لا إله إلا هو) البقرة 255.

كما أنه إذا حذفت اللام الأولى بقيت – إله .

إلى جانب أن حروفه جوفية حفظت من التغيير ، ووردت بدون نقاط ، ونحن نعلم بأن النقاط أضيفت في فترة لاحقة إلى الرسم القرآني ، وعليه يكون الإتيان بذكر الله من خالص الجوف ، لا من الشفتين ، وفي كلام بعضهم لا تنطق بها الشفاة فلا يشعر بها جليس الذاكر فالإخلاص بها سهل عليه ، ولم يتجرأ شخص على هذه البسيطة ، من خلق سيدنا آدم عليه السلام إلى يومنا هذا سمّى به ، أو سُمِّيَ به ، قال تعالى : (...هل تعلم له سميا)مريم 65 ، فسبحان الله ، حيث ان اللفظ سبحان الله لا يقال ولا ينطق إلا لوجهه تعالى ، فسبحان الله على سبحان الله ، وحتى باللفظ باللام المشددة تحدث هناك نغمة تختلف مع كل نغمات اللامات في اللغة العربية .

من البديهي إطلاق الأسماء على المسميات بعد وجود هذه الأشياء أولا ، وعليه فإن الله اسم لموجود أزلي ، وبهذا الإسم الجليل وبحروفه الأربعة ارتبطت المخلوقات والألوان ، فالبسملة كلماتها 4 ، وقيمة حروف لفظ الجلالة بحساب الجمل هو 66 ، وعدد حروف سورة الإخلاص هو أيضا 66 حرفا ، وعدد كلماتها 19 كلمة (مع البسملة) وفي البسملة 19 حرفا ، وقد تكررت كلمة الله في القرآن الكريم 2698 مرّة ، وهذا الرقم من مضاعفات العدد 19 (19 × 142) ، كما أن (لا إله إلا الله) هي أعظم جملة موجودة في جميع اللغات حيث عدد كلماتها 4 كلمات ، والأعجب من هذا هو أن حروفها مركبة من نفس حروف الله .

كما ان اسم نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – مكون من 4 حروف معجمة ، وذكر في القرآن 4 مرّات

وعن ذكر سورة الإخلاص علينا أن نتاملها ، وان نرجع إلى كتب التفاسير ، ورغم أنها من أقصر السور ، قال عنها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (أن هذه السورة تمثل ثلث القرآن) . وعندما نتطرق إلى العدد واحد نقول : الواحد من العدد في الحساب ليس قبله شيء ، والأحد اسم أكمل من الواحد ، لو قلت : فلان لا يقوم له واحد ، لجاز في المعنى أن يقوم له اثنان أو ثلاثة أو أكثر ... وإذا قلت : فلان لا يقوم له أحد ، فقد قطعت أنه لايقوم له أي عدد مهما زاد ... فصار الأحد أكمل من الواحد ... والأحد تمنع من الدخول في الحساب ... كالضرب والطرح والقسمة والجمع وغير ذلك ، أما الواحد فداخل في الحساب منقاد للعدد .


ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان


تحياتي للجميع اخوكم ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

برب
02-04-2005, 12:13 AM
تسلم على هالطرح
والله لاا يحرمنا من جديدك القادم
تحياتي لك00

ريان أنس الوجود
02-04-2005, 06:18 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا

الرحمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن الرحيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/t04.jpg

http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/t05.jpg

الرحمن : هو العلم الثاني للذات العلية، يفيض بالرحمة التي لا منتهى لها، والتي وسعت كل شئ، فهو صاحب الرحمة العامة للخلق جميعاً،لا غنى لأي كائن عنها.
وهو اسم يدل على أن الله عز وجل مستغن بذاته عن سائر خلقه، فهم مفتقرون إليه بالضرورة يرجون رحمته ويخافون عذابه.
والمؤمن عندما يلهج في دعائه بهذا الإسم تغمره سحائب الرحمة فلا يجد نفسه بمعزل عنها، بل يجد نفسه مدفوعاً بشوق وشغف إلى تكرار هذا الإسم في دعائه مرة بعد مرة، وهو في كل مرة يجد له حلاوة لا يجدها في أي اسم آخر من أسمائه الحسنى مع أنها جميعاً في مستوى واحد من الجلال والجمال والكمال. ومن خصائص هذا الاسم أنه لا يجوز لأحد أن يلقب نفسه به فيقول: أنا رحمن، وإن جاز له أن يلقب نفسه بغيره من الأسماء فيزعم أنه رحيم أو كريم أو حليم.
وقد تجرأ واحد من أسلاف العرب وأسوئهم طبعاً وسمى نفسه بالرحمن وهو مسيلمة الكذاب ، فشاع بين الأعراب أنه رحمن اليمامة، فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالكذاب ولعنه الله وطرده من رحمته وقتله بأيدي المسلمين في اليمامة شر قتلة.
يُروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتهجد ذات ليلة ويقول في دعائه:
"يا رحمن" فسمعه رجل من المشركين فقال: ما بال محمد يدعو رحمن اليمامة، يعني : مسيلمة الكذاب فنزل قول الله تعالى : (قل ادعوا الله أو أدعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى).. الإسراء 110
ومن عجب أمر المشركين أنهم كانوا يقولون على سبيل العناد والتحدي : يا محمد، نحن لا نعرف الرحمن فلماذا تذكره؟! مع أنهم يعرفون هذا الإسم، وقد ورد ذكره في أشعارهم وأخبارهم، كما هو منصوص عليه في كتب الأدب والأثر.
وقد سجل الله إنكارهم لهذا الإسم العظيم وتبجحهم بذلك في سورة الفرقان فقال جل شأنه.......... (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً).. الفرقان 60
ولقد واسى الله نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام في سورة الرعد مواساة قد اطمأن لها قلبه وسكنت بها جوارحه، فقال سبحانه وتعالى :
(كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لنتلو عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب).. الرعد 30
ولعظمة هذا الإسم وصف الله به نفسه في كتابه العزيز للدلالة على الكبرياء والهيبة والسلطان والتدبيرفقال: (الرحمن على العرش استوى).. طه 5
ولو كانت الآية:(الله على العرش استوى) ما كان في ذلك من بأس، ولكن ذكر الرحمن هنا يشعر بأن الله عز وجل قد استوى على العرش استواء يليق بذاته لا نعلمه، فكان استواؤه عليه مصدر رحمة يطمع فيها من آمن بها وعرفه بنعوته الكمالية.
قال علماء التفسير :" لفظ الجلالة يشعر بالجلال والمهابة، والرحمن يشعر بالسرور والحبور، ويبعث في النفوس الأمل والرجاء، ويطرد عنها شبح اليأس والقنوط ".
ولو تتبعت كتاب الله تبارك وتعالى لوجدت أن الله عز وجل إذا أراد أن يخيف عباده ليرتدعوا عن غيهم - عبر بلفظ الجلالة، كما في قوله تعالى في سورة الأنفال:
(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زاذتهم إيماناً)الأنفال 200
وإذا أراد جل شأنه أن يدني عباده من حضرة قدسه، ويعطيهم عظيم الرجاء في رحمته عبر باسمه الرحمن كما في قوله تعالى : (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) ... مريم 96
وقد جاء في البخاري وغيره من كتب السنن أن الله عز وجل إذا أحب عبداً نادى جبريل: إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله قد أحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض. أما الرحيم فهم الإسم الثالث من أسماء الذات العلية، يقترن بالإسم الثاني ويلازمه، ويدل على ما يدل عليه مع فارق يسير بينهما .
فالرحمن : صاحب الرحمة العامة في الدنيا لجميع الخلق، وصاحب الرحمة العامة للمؤمنين يوم القيامة.
الرحيم : هو صاحب الرحمة العامة للمؤمنين وغيرهم في الدنيا كما قال الله تعالى: (إن الله بالناس لرؤوف رحيم)... البقرة 143
أي : رحيم بجميع الناس على اختلاف اجناسهم ومللهم.
أما في الآخرة فهو رحيم بالمؤمنين دون غيرهم، كما قال تعالى : (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً).. الأحزاب43
والفرق الذي بينهما أن الرحمن اسم ذات بمعنى: أنه رحمن في ذاته، والرحيم صفة فعل يتعلق بالعباد، فهو يرحمهم برحمته، ويتولاهم بعنايته، ويسبغ عليهم نعمة ظاهرة وباطنة.
والرحمة في اللغة: هي رقة في القلب تستلزم التفضيل والإحسان، وهذا لمعنى جائز في حق العباد محال في حق الله تعالى، لعدم مماثلته للحوادث، فلابد أن تحمل على معنى يليق به جل جلاله، فيقال: معناها في حقه تبارك وتعالى: إيصال الخير والثواب إلى من يشاء من عباده ودفع الشر عنهم على وفق ما تقتضيه رحمته، وهي الغاية من الرحمة، كما هو واضح مما ذكرنا.
وقال بعض المفسرين في الفرق بين هذين الإسمين العظيمين:
الرحمن:هو مصدر الرحمة، أي: منه تنشق ومنه تستمد.
والرحيم: هو منشأ الرحمة ومهديها لمن يشاء من عباده، وهو قريب مما سبق قوله. ولعلك تسأل عن السر في تقديم الرحمن على الرحيم في البسملة وفي أواخر سورة الحشر وغيرها فنقول:
إن تقديم الرحمن على الرحيم وذكره بعد لفظ الجلالة مباشرة للتخفيف من وطأة المهابة التي تحصل للعبد من ذكر هذا الإسم الأعظم، الذي ترد إليه جميع الأسماء والصفات،
وجاء اسم الرحيم بعد اسم الرحمن ليبعث في المؤمنين الرجاء والطمع في رحمته فإنه إذا سمع العبد (بسم الله الرحمن) ربما وقع في نفسه إنه رحمن في ذاته لا تتعدى رحمته إلى مخلوقاته، فإذا سمع اسم الرحيم وقر في قلبه أن الرحمة كما هي من أوصاف ذاته هي من أوصاف أفعاله فيطمع فيها ويرتجيها ويتعرض لها بالطاعة وللإنقياد.
ومن هنا نعلم أن هذين الإسمين رفيقان متلازمان، ولكن لكل منهما معنى قائم به ، وليس بينهما ترادف من جميع الوجوه،إذ لا يوجد في القرآن الكريم كلمتان مترادفتان تؤكد إحداهما الأخرى دون أن يكون لكل منهما معنى يخصه، يعرفه من يعرفه، ويجهله من يجهله.
فأسماء الله الحسنى بها أسماء متشابهة في معانيها ولكنها مختلفة في مراميها ،على أي وجه من وجوه المخالفة، كالقادر والقدير، والعالم والعليم، والبارئ والمصور، إلى آخر ما هنالك من الأسماء المتشايهة في معانيها.
ولا ينبغي أن تفهم من هذا أن بين صفات الله تفاوتاً في القوة والضعف، فنقول: علام أبلغ من عليم، وعليم أبلغ من عالم، وغفار أبلغ من غفور، وغفور أبلغ من غافر، وصفاته جل شأنه كلها في منتهى الكمال، لكن كل اسم من أسمائه الحسنى له وقع خاص في النفوس المؤمنة في كل حال من حالاتها، وفي كل وقت من أوقاتها.
فالمؤمن أحياناً يجد حلاوة في ذكر الله باسم الرحمن فيذكره به فإذا انتقل إلى الرحيم، وذكر الله به - وجد لذكره في قلبه حلاوة، وهكذا في سائر أسمائه وصفاته هي حلاوة تتنوع ولا تختلف، وتلتقي كل أنواعها عند مقام الحب، وهو مقام عظيم ويجد منه المؤمن الروح والريحان، والأنس والأمان، والرضا التام بقضاء الله وقدره.
وبعد: فإن هذين الإسمين مع الكلم الأول على الذات العلية، مفتاح لكل خير، ومغلاق لكل شر، لهذا افتتح الله كتابه العزيز بالبسملة، وجعلها فاتحة لكل سورة من سوره، ليشعر كل مؤمن بأنه لا ملجأ له من الله إلا إليه، ولا خير يأتيه إلا من قبله، ولا يدفع الشر عنه أحد سواه.
المرجع: أسماء الله الحسنى آثارها وأسرارها تأليف الدكتور/ محمد بكر إسماعيلالرحمن الرحيم
الرحمن : هو العلم الثاني للذات العلية، يفيض بالرحمة التي لا منتهى لها، والتي وسعت كل شئ، فهو صاحب الرحمة العامة للخلق جميعاً،لا غنى لأي كائن عنها.
وهو اسم يدل على أن الله عز وجل مستغن بذاته عن سائر خلقه، فهم مفتقرون إليه بالضرورة يرجون رحمته ويخافون عذابه.
والمؤمن عندما يلهج في دعائه بهذا الإسم تغمره سحائب الرحمة فلا يجد نفسه بمعزل عنها، بل يجد نفسه مدفوعاً بشوق وشغف إلى تكرار هذا الإسم في دعائه مرة بعد مرة، وهو في كل مرة يجد له حلاوة لا يجدها في أي اسم آخر من أسمائه الحسنى مع أنها جميعاً في مستوى واحد من الجلال والجمال والكمال. ومن خصائص هذا الاسم أنه لا يجوز لأحد أن يلقب نفسه به فيقول: أنا رحمن، وإن جاز له أن يلقب نفسه بغيره من الأسماء فيزعم أنه رحيم أو كريم أو حليم.
وقد تجرأ واحد من أسلاف العرب وأسوئهم طبعاً وسمى نفسه بالرحمن وهو مسيلمة الكذاب ، فشاع بين الأعراب أنه رحمن اليمامة، فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالكذاب ولعنه الله وطرده من رحمته وقتله بأيدي المسلمين في اليمامة شر قتلة.
يُروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتهجد ذات ليلة ويقول في دعائه:
"يا رحمن" فسمعه رجل من المشركين فقال: ما بال محمد يدعو رحمن اليمامة، يعني : مسيلمة الكذاب فنزل قول الله تعالى : (قل ادعوا الله أو أدعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى).. الإسراء 110
ومن عجب أمر المشركين أنهم كانوا يقولون على سبيل العناد والتحدي : يا محمد، نحن لا نعرف الرحمن فلماذا تذكره؟! مع أنهم يعرفون هذا الإسم، وقد ورد ذكره في أشعارهم وأخبارهم، كما هو منصوص عليه في كتب الأدب والأثر.
وقد سجل الله إنكارهم لهذا الإسم العظيم وتبجحهم بذلك في سورة الفرقان فقال جل شأنه.......... (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً).. الفرقان 60
ولقد واسى الله نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام في سورة الرعد مواساة قد اطمأن لها قلبه وسكنت بها جوارحه، فقال سبحانه وتعالى :
(كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم لنتلو عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب).. الرعد 30
ولعظمة هذا الإسم وصف الله به نفسه في كتابه العزيز للدلالة على الكبرياء والهيبة والسلطان والتدبيرفقال: (الرحمن على العرش استوى).. طه 5
ولو كانت الآية:(الله على العرش استوى) ما كان في ذلك من بأس، ولكن ذكر الرحمن هنا يشعر بأن الله عز وجل قد استوى على العرش استواء يليق بذاته لا نعلمه، فكان استواؤه عليه مصدر رحمة يطمع فيها من آمن بها وعرفه بنعوته الكمالية.
قال علماء التفسير :" لفظ الجلالة يشعر بالجلال والمهابة، والرحمن يشعر بالسرور والحبور، ويبعث في النفوس الأمل والرجاء، ويطرد عنها شبح اليأس والقنوط ".
ولو تتبعت كتاب الله تبارك وتعالى لوجدت أن الله عز وجل إذا أراد أن يخيف عباده ليرتدعوا عن غيهم - عبر بلفظ الجلالة، كما في قوله تعالى في سورة الأنفال:
(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زاذتهم إيماناً)الأنفال 200
وإذا أراد جل شأنه أن يدني عباده من حضرة قدسه، ويعطيهم عظيم الرجاء في رحمته عبر باسمه الرحمن كما في قوله تعالى : (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً) ... مريم 96
وقد جاء في البخاري وغيره من كتب السنن أن الله عز وجل إذا أحب عبداً نادى جبريل: إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله قد أحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض. أما الرحيم فهم الإسم الثالث من أسماء الذات العلية، يقترن بالإسم الثاني ويلازمه، ويدل على ما يدل عليه مع فارق يسير بينهما .
فالرحمن : صاحب الرحمة العامة في الدنيا لجميع الخلق، وصاحب الرحمة العامة للمؤمنين يوم القيامة.
الرحيم : هو صاحب الرحمة العامة للمؤمنين وغيرهم في الدنيا كما قال الله تعالى: (إن الله بالناس لرؤوف رحيم)... البقرة 143
أي : رحيم بجميع الناس على اختلاف اجناسهم ومللهم.
أما في الآخرة فهو رحيم بالمؤمنين دون غيرهم، كما قال تعالى : (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيماً).. الأحزاب43
والفرق الذي بينهما أن الرحمن اسم ذات بمعنى: أنه رحمن في ذاته، والرحيم صفة فعل يتعلق بالعباد، فهو يرحمهم برحمته، ويتولاهم بعنايته، ويسبغ عليهم نعمة ظاهرة وباطنة.
والرحمة في اللغة: هي رقة في القلب تستلزم التفضيل والإحسان، وهذا لمعنى جائز في حق العباد محال في حق الله تعالى، لعدم مماثلته للحوادث، فلابد أن تحمل على معنى يليق به جل جلاله، فيقال: معناها في حقه تبارك وتعالى: إيصال الخير والثواب إلى من يشاء من عباده ودفع الشر عنهم على وفق ما تقتضيه رحمته، وهي الغاية من الرحمة، كما هو واضح مما ذكرنا.
وقال بعض المفسرين في الفرق بين هذين الإسمين العظيمين:
الرحمن:هو مصدر الرحمة، أي: منه تنشق ومنه تستمد.
والرحيم: هو منشأ الرحمة ومهديها لمن يشاء من عباده، وهو قريب مما سبق قوله. ولعلك تسأل عن السر في تقديم الرحمن على الرحيم في البسملة وفي أواخر سورة الحشر وغيرها فنقول:
إن تقديم الرحمن على الرحيم وذكره بعد لفظ الجلالة مباشرة للتخفيف من وطأة المهابة التي تحصل للعبد من ذكر هذا الإسم الأعظم، الذي ترد إليه جميع الأسماء والصفات،
وجاء اسم الرحيم بعد اسم الرحمن ليبعث في المؤمنين الرجاء والطمع في رحمته فإنه إذا سمع العبد (بسم الله الرحمن) ربما وقع في نفسه إنه رحمن في ذاته لا تتعدى رحمته إلى مخلوقاته، فإذا سمع اسم الرحيم وقر في قلبه أن الرحمة كما هي من أوصاف ذاته هي من أوصاف أفعاله فيطمع فيها ويرتجيها ويتعرض لها بالطاعة وللإنقياد.
ومن هنا نعلم أن هذين الإسمين رفيقان متلازمان، ولكن لكل منهما معنى قائم به ، وليس بينهما ترادف من جميع الوجوه،إذ لا يوجد في القرآن الكريم كلمتان مترادفتان تؤكد إحداهما الأخرى دون أن يكون لكل منهما معنى يخصه، يعرفه من يعرفه، ويجهله من يجهله.
فأسماء الله الحسنى بها أسماء متشابهة في معانيها ولكنها مختلفة في مراميها ،على أي وجه من وجوه المخالفة، كالقادر والقدير، والعالم والعليم، والبارئ والمصور، إلى آخر ما هنالك من الأسماء المتشايهة في معانيها.
ولا ينبغي أن تفهم من هذا أن بين صفات الله تفاوتاً في القوة والضعف، فنقول: علام أبلغ من عليم، وعليم أبلغ من عالم، وغفار أبلغ من غفور، وغفور أبلغ من غافر، وصفاته جل شأنه كلها في منتهى الكمال، لكن كل اسم من أسمائه الحسنى له وقع خاص في النفوس المؤمنة في كل حال من حالاتها، وفي كل وقت من أوقاتها.
فالمؤمن أحياناً يجد حلاوة في ذكر الله باسم الرحمن فيذكره به فإذا انتقل إلى الرحيم، وذكر الله به - وجد لذكره في قلبه حلاوة، وهكذا في سائر أسمائه وصفاته هي حلاوة تتنوع ولا تختلف، وتلتقي كل أنواعها عند مقام الحب، وهو مقام عظيم ويجد منه المؤمن الروح والريحان، والأنس والأمان، والرضا التام بقضاء الله وقدره.
وبعد: فإن هذين الإسمين مع الكلم الأول على الذات العلية، مفتاح لكل خير، ومغلاق لكل شر، لهذا افتتح الله كتابه العزيز بالبسملة، وجعلها فاتحة لكل سورة من سوره، ليشعر كل مؤمن بأنه لا ملجأ له من الله إلا إليه، ولا خير يأتيه إلا من قبله، ولا يدفع الشر عنه أحد سواه

المرجع: أسماء الله الحسنى آثارها وأسرارها تأليف الدكتور/ محمد بكر إسماعيل

ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان


تحياتي ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دمعة حزن
02-04-2005, 07:17 PM
http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/101.jpg

دمعة حزن
02-13-2005, 10:34 PM
http://www.dawateislami.net/GENERAL/devotions/99NAMES/A-names/37.jpg

ريان أنس الوجود
04-16-2005, 02:19 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعااا




تحياتي
ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته