مشاهدة النسخة كاملة : @@غزوة وسرية###
ريان أنس الوجود
01-22-2005, 05:46 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعاااااا
إن الكتابة في مجال التاريخ أمر مشوّق ومحبب للنفوس ، خاصة تاريخ الإسلام الذي يحكي أمجاد المسلمين الأوائل ، وما حققوه من انتصارات أبهرت العالم قديماً وحديثاً ..
ألا وإن قمة ذلك التاريخ وأعظم تلك الانتصارات هو ما كان من مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وبعوثه وسراياه التي كان السلف الصالح رحمهم الله تعالى يتواصون بتعلمها وتدراسها ودراستها ، فهذا الزهري رحمه الله يقول : في علم المغازي علم الآخرة والدنيا .
وقد بلغ من حرصهم على تعليم أولادهم مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسراياه أنهم جعلوها قرينة القرآن الكريم من حيث الأولوية ، يقول زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنه : كنا نُعلَّم مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه كما نعلم السورة من القرآن .
فما الغاية والهدف من دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم من الجانب العسكري؟؟؟
– إن دراسة المرحلة الجهادية في السيرة النبوية زاد نافع للدعاة والمجاهدين يشحذ الهمم ويقوي العزائم .. خاصة إذا وقفوا على الجهود العظيمة والدماء التي بذلت لإعزاز الدين ورفع راية رب العالمين .
2 – إن دراسة المرحلة الجهادية للسيرة النبوية يعرّف الواحد منا قدر نعمة الهداية لهذا الدين ، ومدى الشرف بالانتساب إليه والدعوة له والجهاد لرفع رايته .
3 – معرفة الطريق إلى عز الإسلام والمسلمين ، فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم في أسوأ حال بعث فيها نبي من الأنبياء .. فانتقل بهم من مرحلة إلى مرحلة حتى أكمل الله عز وجل له الدين وتمت النعمة على المسلمين ، وذلك كله بفضل الجهاد الذي بذل فيه الغالي والنفيس ..
4 – معرفة المؤهلات التي أهّلت الصحابة رضي الله عنهم لقيادة البشرية ، وكيف رباهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا مما يدعو إلى محبتهم والنسج على منوالهم واتباع سبيلهم .
5 – دراسة المرحلة الجهادية للسيرة النبوية تفيد المسلم الوقوف على كثير من الأحكام الفقهية والدروس التربوية والسياسة الشرعية ، فلا يستغني عنها القائد ليتعلم كيف تكون القيادة ، ولا يستغني عنها الجندي لتيعلم كيف تكون الجندية .
6 – معرفة شرف النبي صلى الله عليه وسلم ويكف عصمه الله عز وجل من الناس وكيف نزلت الملائكة تقاتل معه يوم بدر والأحزاب وحنين ، وكيف نزل جبريل وميكائيل يدافعان عن شخصه الكريم يوم أحد .
7 – معرفة أسباب النصر وأسباب الهزيمة ، فمن أسباب النصر الثقة بالله عزوجل والتوكل عليه والتضرع إليه والأخذ بالأسباب الموصلة إلى النصر .. ومن أسباب الهزيمة ما حدث يوم حنين ويوم أحد من التطلع إلى الدنيا و الاغترار بالكثرة .
لهذا اضع نصب ايدينا هذه الساحة لكتابة غزواته، وسراياه، لتعم الفائدة ونصل الى الهدف والغاية المنشودتين من دراستها.
ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
تحياتي للجميع اخوكم في الله رياااااااااان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
al_tir
01-22-2005, 08:44 AM
الاخ
ريان
انت عملة نادرة فى زمن ضاع فيه الامل
فلك كل الاجر والمثوبة من رب السموات والارض اخى الكريم
وجوزيت خير الجزاء
al_tir
ريان الا أصبت ثم اصبت ثم اصبت
جزاك الله خير على جهودك ومواضيعك المفيده
وجعله في موازين أعمالك وكثر من أمثالك
غدوو
جزاك الله خيرا
وتسلم اخووي على هالطرح
والله يعطيك الف عافية
تحياتي لك
ريان أنس الوجود
02-04-2005, 05:43 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله اخوي الطير
بارك الله فيك وجزاك اله كل خير على كلامك الطيب وتشجيعك الي، ربنا يحفظك ويسترك في الدنيا والاخرة.
تحياتي
اخوك في الله ريان
وةالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ريان أنس الوجود
02-04-2005, 05:47 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله غدووووووو
ربنا يجزيك عني خير الجزاء، شكرا على مرورك واهتمامك بالموضوعن شكرا على كلامك الطيب، ربنا يحفظك ويسترك دنيا واخرة
تحياتي
ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ريان أنس الوجود
02-04-2005, 05:53 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله اخوي بررب
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير على مرورك وتشجيعك الي، لا تحرمنا هذه الطلة الله لا يحرمك الجنة.
تحياتي اخوك ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ريان أنس الوجود
02-04-2005, 06:26 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا
عندما سمع الرسول عليه الصلاة والسلام بأبي سفيان مقبلاً من الشام في تجارة لقريش، ندب المسلمين إليه، وقال لهم : ((هذه عير قريش ، فيها أموالهم ، فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها)).
وفي رواية عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة: ((إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنهامقبلة، فهل لكم أن نخرج قبل هذه العير،لعل الله يغنمناها؟ قلنا: نعم. فخرج وخرجنا معه)).
ولم يستنفر الرسول صلى الله عليه وسلم كل الناس، بل طلب أن يخرج معها من كان ظهره حاضراً، ولم يأذن لمن أردا أن يأتي بظهره من علو المدينة، لذا لم يعاتب أحداً تخلف عنها. وكان عددهم ما بين 313 والـ 317 رجلاً، منهم ما بين الـ 82 والـ 86 من المهاجرين و 61 من الأوس و 170 من الخزرج، معهم فَرَسان وسبعون بعيراً، يتعقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد.
وكان أبو لبابة وعلي بن إبي طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعندما جاء دوره في المشي ، قالا له: ((نحن نمشي عنك)). فقال لهما : ((ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما)).
وفي الطريق ، عندما بلغوا الروحاء ، رد الرسول صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وأمّره على المدينة ، وسبق ذلك أن جعل عبدالله بن أم مكتوم على الصلاة ، وأصبح مكانه في زمالة الرسول صلى الله عليه وسلم على البعير ، مرثد بن أبي مرثد. ولذلك فلا خلاف بين رواية ابن إسحاق ورواية أحمد.
وعندما علم أبو سفيان بالخطر المحدق بقافلته ، أرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة يستنجد بقريش.
وجاء ضمضم مسرعاً إلى مكة ، وعندما دخلها وقف على بعيره ، وقد جدع أنفه ، وحول رحله، وشق قميصه ، وهو يصيح : ((يا معشر قريش ، اللطيمة اللطيمة , أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد وأصحابه ، لا أرى أن تدركوها ، الغوث ، الغوث)).
وخرجت قريش مسرعة لإنقاذ عيرها ورجالها ، ولتلقي بالمسلمين في حرب تراها قاضية على قوة المسلمين التي ظلت تهدد تجارتهم. ولم يتخلف من أشرافهم سوى أبي لهب ، فإنه أرسل مكانه العاص بن هشام ، مقابل دين كان عليه ، مقداره أربعة آلاف درهم. و لم يتخلف من بطون قريش سوى بني عدي.
وبلغ عددهم في بداية مسيرهم نحو ألف وثلثمائة محارب، معهم مائة فرس وستمائة درع وجمال كثيرة، بقيادة أبي جهل.
وعندما خشوا أن تغدر بهم بنوبكر لعدواتها معهم ، كادوا أن يرجعوا عماأرادو ، فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك المدلجي ، سيد بني كنانة ، وقال لهم : ((أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه. فخرجوا من ديارهم كما حكى عنهم القرآن (بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله)).
رأت عاتكة بنت عبدالمطلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال ، فقالت : رأيت رجلاً أقبل على بعير له فوقف بالأبطح ، فقال : انفروا يا آل بدر لمصارعكم في ثلاث ، فذكرت المنام وفيه : ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل ، فأقبلت تهوي حتى ترضضت فما بقيت دار ولا بنية إلا ودخل فيها بعضها. وفي القصة إنكار العباس على أبي جهل قوله : ((حتى حدثت فيكم هذه النبية)) ، وإرادة العباس أن يشاتمه ، واشتغال أبي جهل عنه بمجيئ ضمضم يستنفر قريشاً لصد المسلمين عن عيرهم ، فتجهزوا وخرجوا إلى بدر ، فصدق الله رؤيا عاتكة.
لقد كان أبو سفيان متيقظاً للخطر المتكرر من جانب المسلمين. ولذا عندما اقترب من بدر لقى مجدي بن عمرو وسأله عن جيش الرسول صلى الله عليه وسلم، فأفاده مجدي بأنه رأى راكبين أناخا إلى تل، ثم استقيا في شن لهما ، ثم انطلقا ، فبادر أبو سفيان إلى مناخيهما ، فأخذ من أبعار بعيريهما ، ففته ، فعرف منه أنه من علائف المدينة ، فأسرع تاركاً الطريق الرئيس الذي يمر على يسار بدر ، واتجه إلى طريق الساحل غرباً ، ونجا من الخطر. ثم أرسل رسالة أخرى إلى جيش قريش ، وهم بالجحفة ، يخبرهم فيها بنجاته ، ويطلب منهم الرجوع إلى مكة.
وهم جيش مكة بالرجوع ، ولكن أبا جهل رفض ذلك ، قائلا : ((والله لا نرجع حتى نرد بدراً ، فنقيم بها ثلاثا ، فننحر الجزور ، ونطعم الطعام ، ونسقى الخمر ، وتعزف لنا القيان ، وتسمع بنا العرب وبميسرنا وجمعنا ، فلا يزالون يهابوننا أبدا. فامضوا)).
فأطاعه القوم ما عدا الأخنس بن شريق ، حيث رجع بقومه بني زهرة ، وطالب بن أبي طالب ، لأن قريشاً في حوارها معه ، اتهمت بني هاشم بأن هواهم مع محمد صلى الله عليه وسلم. وساروا حتى نزلوا قريباً من بدر ، وراء كثيب يقع بالعدوة القصوى ، على حدود وادي بدر.
وبلغ خبر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم ، فاستشار أصحابه. وخشي فريق منهم المواجهة في وقت لم يتوقعوا فيه حربا كبيرة ، ولم يستعدوا لها بكامل عدتهم وعتادهم ، فجادلوا الرسول صلى الله عليه وسلم ليقنعوه بوجهة نظرهم. وفيهم نزل قول الله تعالى: ((كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهو ينظرون. وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين)).
وتكلم قادة المهاجرين، وأيدوا الرأي القائل بالسير لملاقاة العدو، منهم أبوبكر وعمر والمقداد بن عمرو.و مما قاله المقداد: (( يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ههنا قاعدون ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه)). وفي رواية قال : ((لا نقول كما قال قوم موسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ، ولكننا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك)) ، وسر النبي صلى الله عليه وسلم من قوله.
وبعد سماعه كلام قادة المهاجرين ، قال : ((أشيروا علي أيها الناس)) ، وكان بذلك يريد أن يسمع رأي قادة الأنصار ، لأنهم غالبية جنده ، ولأن نصوص بيعة العقبة الكبرى لم تكن في ظاهرها ملزمة لهم بحماية الرسول صلى الله عليه وسلم خارج المدينة ، وأدرك سعد بن معاذ – حامل لواء الأنصاء – مراد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنهض قائلا : ((والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ قال : أجل. قال : فقد آمنا بك فصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، على السمع والطاعة ، فامض يا رسول اله لما أردت ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً ، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء ، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله)).
موقع القصص.
ـــــــــــــــــــــــــــ يتبع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
تحياتي ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ريان أنس الوجود
02-04-2005, 06:29 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا
فسر رسول صلى الله عليه وسلم بقول سعد ، ونشطه ذلك ، ثم قال : سيروا وأبشروا: فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن انظر إلى مصارع القوم)).
وفي الطريق وعند بحرة الوبرة أدركه رجل من المشركين ، قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ، أراد أن يحارب معه ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ((ارجع فلن أستعين بمشرك)) ، ثم عرض له مرة ثانية بالشجرة ، ومرة ثالثة بالبيداء ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ما قاله أول مرة ، وأخيراًأقرالإسلام ، فقبله والرسول صلى الله عليه وسلم.
وعندما وصل قريباً من الصفراء ، بعث بسبس بن الجهني وعدي بن أبي الزغباء الجهني إلى بدر يتحسسان له الأخبار عن أبي سفيان وعيره.
ويروى أنه خرج هو وأبوبكر لهذا الغرض ، ولقيا شيخا فسألاه عن جيش قريش ، فاشترط عليهما أن يخبراه ممن هما ، فوافقا ، وطلبا منه أن يخبرهما هو أولاً ، فأخبرهما بأنه قد بلغه أن محمداً وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن صدق الذي أخبره فم اليوم بمكان كذا وكذا – للمكان الذي به جيش المسلمين – وإن صدق الذي أخبره بجيش قريش فهم اليوم بمكان كذا – للمكان الذي به جيش قريش.
ولما فرغ من كلامه قال : ممن أنتما ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن من ماء ، ثم انصرفا عنه، وتركاه يقول : من ماء ؟ أمن ماء العراق ؟
وفي مساء ذلك اليوم أرسل علياً والزبير وسعداً بن أبي وقاص في نفر من أصحابه لجمع المعلومات عن العدو ، فوجدوا على ماء بدر غلامين يستقيان لجيش مكة ، فأتوا بهما إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، وأخذوا في استجوابهما. فأفادا أنهما سقاة جيش قريش، فلم يصدقوهما ، وكرهوا هذا الجواب ، ظنا منهم أنهما لأبي سفيان ، إذ لا يزال الأمل يحدوهم في الحصول على العير. وضربوهما حتى قالا إنهما لأبي سفيان.
وعندما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من صلاته عاتب أصحابه لأنهم يضربونهما إذا صدقا، ويتركونهما إذا كذبا. ثم سألهما الرسول صلى الله عليه وسلم عن مكان الجيش المكي ، فقال : هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى.
وعندما سألهما عن عدد جيش مكة وعدته لم يستطيعا تحديد ذلك ، لكنهما حددا عدد الجزور التي تنحر يومياً بأنها ما بين التسعة والعشرة ، فاستنتج الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم بين التسعمائة والألف ، وذكرا له من بالجيش من أشراف مكة ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ((هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها)). وأشار إلى مكان مصارع جماعة من زعماء قريش ، فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنزل الله تعالى في هذه الليلة مطراً طهر به المؤمنين وثبت به الأرض تحت أقدامهم ، وجعله وبالاً شديدًا على المشركين. وفي هذا قال تعالى : ((وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم له ، ويذهب عنكم رجز الشيطان ، وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)).
ومن نعمة على المسلمين يوم بدر أيضاً أن غشيهم النعاس أمنة منه ، كما في صدر آية نعمة إنزال المطر : ((إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ، ويذهب عنكم رجز الشيطان ، وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام)).
روى في ذلك الإمام أحمد بسنده إلى أنس بن مالك أن أبا طلحة ، قال : غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم بدر ، فكنت فيمن غشيه النعاس يومئذ فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه ويسقط وآخذه.
وزاد الله المؤمنين فضلاً بان أوقع الخلاف في صفوف عدوهم. فقد روى أحمد أن عتبة بن ربيعة أخذ يثني قومه عن القتال محذرا من مغبته ، لأنه علم أن المسلمين سوف يستميتون، فاتهمه أبو جهل بالخوف. وروى البزار ، أن عتبة قال لقومه يومذاك : إن الأقارب سوف تقتل بعضهم بعضاً ، مما يورث في القلوب مرارة لن تزول، فاتهمه أبو جهل بالخوف ، وليريه شجاعته ، دعا أخاه وابنه وخرج بينهما داعياً إلى المبارزة.
وكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد رأى عتبة على جمل أحمر ، فقال : ((إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر ، إن يطيعوه يرشدوا)). وشاء الله أن يعصوه ، وضاع رأيه وسط إثارة أبي جهل الثارات القديمة.
سبق الرسول صلى الله عليه وسلم المشركين إلى ماء بدر، ليحول بينهم وبين الماء. وهنا أبدى الحباب بن المنذر رأيه قائلاً : ((يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أم هو الرأي والحـرب والمكيدة ؟))قال : (( بل هو الرأي والحرب والمكيدة )) ، قال : ((يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم – قريش – فننزله ونغور – نخرب – ما وراءه من القلب – الآبار ثم نبني عليه حوضاً فنملأه ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون )) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لقد أشرت بالرأي)). وفعل ما أشار به الحباب بن المنذر.
وعندما استقروا في المكان ، قال سعد بن معاذ مقترحاً : ((يا نبي الله ، ألا نبني لك عريشاً تكون فيه ، ونعد عندك ركائبك ، ثم نلقى عدونا ، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا ، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا ، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حباً منهم ، ولو ظنوا أنك تلقى حرباً ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك)) ، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الاقتراح.
ويفهم من النصوص الواردة في شأن القتال ببدر أن الرسول صلى الله عليه وسلم شارك في القتال ، ولم يمض كل وقته داخل هذا العريش أو في الدعاء ، كما فهم بعض كتاب السيرة.
فقد روى الإمام أحمد عن علي ، قال : ((لقد رأيتنا في يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا من العدو ، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً)) ، وفي موضع آخر بالسند نفسه : ((لما حضر البأس يوم بدر ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من أشد الناس ، ما كان أو لم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه)).
وروى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر : ((لا يتقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه)). وقال ابن كثير: ((وقد قاتل بنفسه الكريمة قتالاً شديداً ببدنه ، وكذلك أبوبكر الصديق ، كما كانا في العربش يجاهدان بالدعاء والتضرع ، ثم نزلا فحرضا وحثا على القتال ، وقاتلا بالأبدان جمعاً بين المقامين الشريفين)).
بعد أن اتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم كل الوسائل المادية الممكنة للنصر في حدود الطاقة البشرية ، بات ليلته يتضرع إلى الله تعالى أن ينصره ، ومن دعائه كما جاء في رواية عند مسلم : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل السلام لا تعبد في الأرض) وتقول الرواية : ( فما زال يهتف بربه حتى سقط رداؤه عن منكبيه. فأتاه أبوبكر ، فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله عز وجل : ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين).
ومما رواه البخاري من دعائه في ذلك اليوم : ( اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم) ، وتقول الرواية : ( فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك يا رسول الله ، ألححت على ربك ، وهو يثب في الدرع فخرج وهو يقول : (سيهزم الجمع ويولون الدبر).
موقع القصص
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ انتهىـــــــــــــــــــــــد
ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
تحياتي للجميع
ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
al_tir
02-04-2005, 09:54 AM
الاخ
ريان
لو حاولت ان اكتب واسطر في الحقيقة لن اوفيك حقك
فلك الجزاء من رب السماء
اخي الكريم كم هي سعادتنا بتواجد مثلك بيننا
فلا تحرمنا من جميل عبارتك وابداعك
وتميزك في مواضيعك ان دل فأنما يدل على اشياء تعجز عنها كثير من الناس
اجدد لك شكر وامتناني لك ولشخصك الكريم
وتقبل من خالص واصدق التحيه
al_tir
ريان أنس الوجود
02-09-2005, 05:23 AM
بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله جميعا
سرية حمزة بن عبد المطلب
وكانت سرية حمزة بن عبد المطلب في رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم .
قالوا : أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة لحمزة بن عبد المطلب ، بعثه في ثلاثين راكبا شطرين خمسة عشر من المهاجرين وخمسة عشر من الأنصار ، فكان من المهاجرين أبو عبيدة بن الجراح ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعامر بن ربيعة ، وعمرو بن سراقة وزيد بن حارثة ، وكناز بن الحصين وابنه مرثد بن كناز وأنسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجال .
ومن الأنصار : أبي بن كعب ، وعمارة بن حزم ، وعبادة بن الصامت ، وعبيد بن أوس ، وأوس بن خولي وأبو دجانة والمنذر بن عمرو ، ورافع بن مالك ، وعبد الله بن عمرو بن حرام وقطبة بن عامر بن حديدة في رجال لم يسموا لنا .
فبلغوا سيف البحر يعترض لعير قريش قد جاءت من الشام تريد مكة ، فيها أبو جهل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة . فالتقوا حتى اصطفوا للقتال فمشى بينهم مجدي بن عمرو ، وكان حليفا للفريقين جميعا ، فلم يزل يمشي إلى هؤلاء وإلى هؤلاء حتى انصرف القوم وانصرف حمزة راجعا إلى المدينة في أصحابه وتوجه أبو جهل في عيره وأصحابه إلى مكة ، ولم يكن بينهم قتال .
فلما رجع حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم خبره بما حجز بينهم مجدي ، وأنهم رأوا منه نصفة لهم فقدم رهط مجدي على النبي صلى الله عليه وسلم فكساهم وصنع إليهم خيرا ، وذكر مجدي بن عمرو فقال إنه ما علمت ميمون النقيبة مبارك الأمر . أو قال رشيد الأمر . حدثني عبد الرحمن بن عياش عن عبد الملك بن عبيد ، عن ابن المسيب وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قالا : لم يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بنفسه إلى بدر ، وذلك أنه ظن أنهم لا ينصرونه إلا في الدار وهو المثبت .
كتاب: المغازي للواقدي
ان اصبت فمن الله وان اخطات فمن نفسي ومن الشيطان
تحياتي
ريان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by saudiehost
diamond