EgYFiLM
01-31-2005, 10:19 AM
رغم مغالاة بعض نجوم الدراما في تقدير أجورهم في الاعمال التليفزيونية تعرضت مسلسلاتهم لهجوم عنيف في رمضان الماضي الأمر الذي دفع مسئولي قطاع الانتاج في ماسبيرو وعلي رأسهم مدينة الانتاج الاعلامي للتعاقد مع نجوم السينما الشبابية
http://www.akhbarelyom.org.eg/nogoom/issues/643/images/a.jpg
للقيام ببطولة عدد كبير من المسلسلات مثل هند صبري، وأحمد آدم، ومصطفي شعبان، وحنان ترك، عمرو واكد، غادة عادل.
'أخبار نبض القلب' ترصد التغيير الذي تشهده الشاشة الصغيرة في الفترة القادمة وهل يمكن ان يؤدي هذا التغيير إلي ظهور ما يسمي بدراما الشباب علي غرار سينما الشباب؟
وهل ينجح النجوم الشباب في تخفيض بند الاجور الذي أصبح يمثل عبئا علي ميزانية الدراما؟!
يقول ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما إن مدينة الانتاج الاعلامي تعاقدت بالفعل مع عدد من النجوم الشباب لبطولة مجموعة من المسلسلات خلال الفترة القادمة لكن هذا التعاقد ليس الغرض منه النيل من النجوم الكبار أو ذبحهم ولكن بهدف تبني الموهوبين منهم ورعايتهم كما سبق ان قدمت هذه الخدمة للنجوم الحاليين فهي محاولة لم تنضج إلي الآن لان التعاقد يمر بعامه الاول لكن سوف تؤتي هذه المحاولة ثمارها في القريب العاجل ويصبحون نجوما في المستقبل علي الشاشة الصغيرة مثلما كانوا نجوما علي الشاشة الكبيرة لان العمل في بلاتوهات السينما يختلف تماما عن العمل في ماسبيرو وجمهور السينما الذي صنع نجومية ممثل معين يختلف في ذوقه عن جمهور التليفزيون فالنجم في السينما ليس بالضرورة ان يكون نجما في التليفزيون لذلك تقوم مدينة الانتاج الاعلامي بتدريبهم ورعايتهم إلي جانب النجوم الكبار حتي لاتكون المشاركة في الاعمال الدرامية حكرا علي أحد.
ويضيف مممدوح الليثي: إن جهاز الاعلام في مصر هو صاحب الفضل الاول والاخير علي معظم نجوم الفن السابع وعلي الفنانين عموما فالتليفزيون اثبت انه صانع للنجوم ومن الطبيعي ان يكون شاهدا علي تعاقب الاجيال وتسليم الراية لبعضهم البعض وهذه الظاهرة طبيعية وتحدث في مختلف دول العالم.
السيناريو يحكم
يري السيناريست وحيد حامد ان نجوم السينما لن يؤثروا في العملية الدرامية وكذلك لن يؤثروا علي وضع النجوم القدامي لان النص الدرامي هو الذي يحدد طبيعة الممثل المطلوب لتجسيد الادوار التي جاءت فيه فهي تخضع لمقاييس أخري ترشح الممثل المناسب بغض النظر عن كونه نجما كبيرا أو شابا صغيرا فلا يمكن ان يلعب شباب السينما ونجومها دور الرجل الكبير في الدراما والعكس صحيح، انما المشكلة تكمن في ان نجوم السينما السابقين بعد انتهاء عمرهم الافتراضي في بلاتوهات السينما وعلي الشاشة الكبيرة ذهبوا إلي التليفزيون بتاريخهم الفني الكبير يطالبون بزيادة أجورهم مقابل هذه الاعمال وهذا من حقهم كما انه من حق الجهة المنتجة ان توافق أو ترفض وفي الحالة الاخيرة لابد ان تبحث عن البديل والذي لايخل بالدور المطلوب للعمل الدرامي وعلي هذا الاساس يتحمل اعباء هذه المشكلة ويبقي في النهاية العمل الجيد والمسلسل الناجح يفرض نفسه بغض النظر عن اسماء النجوم التي تشارك فيه وانتمائهم سواء سينما أو تليفزيونا ونفس الحال عندما يقدم مسلسل رديء فلن يشفع له أو ينقذه اسم الممثل ولا نجوميته.
مساعدة الشباب
عزت العلايلي يؤكد أهمية ان تتاح الفرصة لجيل الشباب وان يحتضنهم النجوم الكبار ويشير إلي أهمية التنافس في العمل الفني والابداعي بغض النظر عن كونهم نجوم السينما أو مبتدئين فلكل واحد منهم الدور الذي يناسبه وكذلك للنجوم الكبار ادوارهم التي لايمكن ان يؤديها غيرهم فوجود نجوم السينما علي الشاشة الصغيرة لن يكون علي حساب نجوم الدراما القدامي لأن الشخصية تنادي صاحبها ويضيف قائلا:
اطالب بتشجيع الشباب واتاحة الفرصة لهم كما فعل معنا النجوم الكبار من قبل فهذه طبيعة الحياة فالتواصل سنة في جميع المهن خاصة الفن الذي ينتظره ملايين المشاهدين ولايهمهم سوي الاداء الجيد بغض النظر عن شخصية الفنان فهناك فنانون نذكرهم حتي الآن بكل خير ونضرب بهم المثل في الكفاءة وهناك آخرون سقطوا من الذاكرة.
ويوضح العلايلي قائلا: مشاركة نجوم السينما لن يؤثر بالسلب علي الدراما المصرية بل سيفيدها من وجهة نظري لانه سيتيح مساحة اكبر لابداع السيناريست وحرية في اختيار الممثلين وفي نفس الوقت سيتحقق الربح المادي المطلوب لأنهم نجوم في السينما وسبق لمعظمهم الظهور في أعمال جيدة بالتليفزيون وبالتالي سينال المسلسل أو العمل الدرامي نصيبه من الاعلانات والنجاح.
نجوم السينما وماسبيرو
السيناريست محفوظ عبدالرحمن يري ان ما يحدث علي ساحة الدراما التليفزيونية لايخرج عن كونه تجربة قد تنجح وقد تفشل ويقول اتمني ان يوفق المسئولون في اختياراتهم لهؤلاء النجوم الشباب لأن التجارب السابقة اثبتت ان نجوم السينما قد يفشلون أحيانا في التليفزيون وهو ما حدث بالفعل مع النجوم الحاليين الذين شاهدنا اعمالهم طوال الفترة الماضية وآخرها مسلسلات رمضان الماضي فهؤلاء كانوا نجوما علي الشاشة الكبيرة وحققوا نجاحات هائلة مع جمهور السينما لكنهم لم يستطيعوا ان يحققوا هذه النجاحات في معظم الأعمال التي قدموها للتليفزيون ولابد ان نقر أنهم ليسوا السبب الوحيد في الانهيار الدرامي الذي وصلنا إليه الآن فهناك عوامل أخري كثيرة أهمها السيناريو الجيد والمخرج وحجم الانتاج المرصود للعمل لكن النجوم الحاليين تدخلوا فيما لايعنيهم مثل النص والاخراج وخلافه فكانت النتيجة التي وصلنا اليها.
ويؤكد محفوظ عبدالرحمن ان مصر لديها من الامكانيات البشرية والفنية ما يؤهلها لاعتلاء قمة الدراما العربية من جديد وقد يتحقق ذلك من خلال هذه التجربة اذا حالفها النجاح لأن الاستعانة بنجوم السينما لابد ان يتم وفق حسابات دقيقة تراعي حسن الاختيار والتوظيف.
ويضيف: لذلك أنا متفائل بهذه الخطوة واتمني لها النجاح وان يوفق هؤلاء النجوم في العودة بالمسلسلات المصرية إلي المستوي الذي وصلنا إليه من قبل خاصة انهم ذاقوا طعم النجاح واعتادوا عليه وفي نفس الوقت يجب ان نساعدهم علي ذلك من خلال توفير السيناريوهات المتميزة التي تحدد معالم المسلسل وتختار ما يناسبها من النجوم.
خطوة علي الطريق
ويري السيناريست محمد صفاء عامر عضو لجنة الدراما بالتليفزيون ان الاستعانة بنجوم الكوميديا والسينما الشبابية هي خطوة علي الطريق الصحيح لسببين أولهما.. تجديد الدماء في الدراما التليفزيونية التي أصبحت تعاني من الشيخوخة في الفترة الاخيرة حتي نخرج من الدائرة الضيقة لابطال السينما القدامي، أما السبب الثاني فهو التخلص من النظرة المتعالية التي يطل بها نجوم السينما علي الاعمال الدرامية ويتأكدون ان التليفزيون جدير بصناعة النجوم.
ويوضح صفاء عامر قائلا: أيا كان السبب وراء التعاقد مع النجوم الشباب الا أنني لدي قناعة تامة بقدرتهم علي تحقيق النجاح واصلاح ما أفسده كبار النجوم الذين نسوا انهم بدأوا حياتهم من ماسبيرو وانهم ابناء التليفزيون المصري لكن عندما ظهرت نجوميتهم تركوا بيتهم وذهبوا للسينما وعندما ظهر غيرهم اعطتهم السينما ظهرها فارتدوا للتليفزيون مرة أخري فاحتواهم لانهم ابناؤه فقد نسوا ذلك وتمردوا عليه وطالبوا بزيادة أجورهم وساهموا في هبوط الدراما لذلك نجد المسئولين في التليفزيون ولجنة الدراما العليا التي تم تشكيلها مؤخرا بقرار من الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الاعلام يتبنيان هذا الاتجاه ويحاولان ان يفسحا الطريق امام النجوم الشباب حتي لاتقع الدراما تحت أقدام النجوم القدامي ومافيا الاعلانات التي تضغط بهم علي الانتاج الدرامي وتقدم اعمالا من عينة المسلسلات التي شوهدت خلال شهر رمضان الماضي.
تجديد وجه الشاشة
المخرج اسماعيل عبدالحافظ يقول ان دخول نجوم الكوميديا وابطال السينما الشبابية قلعة ماسبيرو سيضفي علي الشاشة الصغيرة نوعا من التجديد والتنويع وسيكون له تأثير قوي علي المشاهدين بخلاف المردود المادي الذي سيتحقق من عائد الاعلانات الذي لن يتأثر.
ويقول: نجوم السينما لهم تأثير قوي علي المشاهدين وجاذبية خاصة والدليل علي ذلك هو حجم الايرادات الذي يتحقق من خلال شباك التذاكر والذي يقدر بالملايين، واقبال الجماهير عليهم في دور العرض يعتبر مؤشرا قويا لنجاحهم في التليفزيون خاصة أن معظم هؤلاء النجوم سبق لهم المشاركة في أعمال درامية مختلفة قبل ان يتجهوا للسينما ولاقت نجاحا كبيرا، وفي نفس الوقت يجب ان نذكر للنجوم الكبار تاريخهم ومكانتهم ووضعهم الخاص في مشاعر ووجدان المشاهدين ويجب ايضا ان نؤكد أن نجوم السينما سيشاركون النجوم الكبار في الاعمال الدرامية ومجيئهم لن يكون علي حساب التاريخ فسقوط مسلسل لنجم كبير لايعني سقوط النجم نفسه ولايجب اتهامه وحده بالفشل لان المسلسل هو نتاج عمل مشترك بين السيناريست والمخرج وباقي الممثلين والمنتج، ومن الممكن ان يقع نجوم الشباب في نفس الاخطاء التي وقع فيها النجوم الكبار اذا ما توافرت عوامل النجاح من جانب من يشاركوه العمل.
ويضيف اسماعيل عبدالحافظ: أن المغالاة في الاجور أمر طبيعي في كل المهن وليس التمثيل فقط وما يحدث الآن من جانب النجوم الشباب الذين وقعوا علي عقود عمل مع ماسبيرو أمر طبيعي أيضا وكان لابد أن يحدث لأنها سنة الحياة أيضا أن تتابع الاجيال وتتواصل من أجل الاستمرارية ووجود النجوم الشباب مع الكبار علي الشاشة الصغيرة هو في صالح المشاهد وفي صالح جودة العمل فهي ليست معركة يخوضها الصغار ضد الكبار أو مزايدة علي الاسعار فاذا كان الصغير له جهد فالكبير له تاريخ وحرفية عالية في الاداء وشعبية أيضا والشاشة رغم انها الصغيرة إلا أن بامكانها استيعاب الجميع والبقاء دائما سيظل للجيد.
عوامل أخري
الناقدة ماجدة موريس تري ان الاستعانة بنجوم السينما وان كانت خطوة هامة علي الطريق الصحيح الا انها ليست المشكلة الرئيسية التي تعاني منها الدراما التليفزيونية فهناك عناصر أخري في غاية الاهمية مثل النص الجيد والانتاج السخي والمستوي الفني العالي، فهذه العناصر الثلاثة لابد ان تتوافر في أي مسلسل مصري علي اعتبار ان مصر من أهم الدول في المنطقة من حيث الانتاج الفني المتميز طوال السنوات الماضية وبالتالي لابد ان تكون الاعمال المقدمة علي مستوي متميز، خاصة أن الحياة بها العديد من الموضوعات والافكار المتجددة وعلي هذا الاساس يجب ان يحدث نوع من التلاقي بين الدراما والواقع الذي يعيشه المتلقي، بالاضافة إلي ان تكلفة انتاج هذه المسلسلات تصل إلي الملايين وبالتالي هناك كم ضخم من الاموال يتم ضخها سنويا في هذه الاعمال.. كل هذه العوامل تدعو قطاع الانتاج في مصر ان ينتقي الاعمال بدقة وعناية.
وتضيف ماجدة موريس: اعتقد ان الاستعانة بهؤلاء النجوم هي خطوة علي الطريق الصحيح لكن هناك عوامل أخري لابد ان تستكمل واتصور انه من الآن فصاعدا ستتم مراعاة ان تكون هذه الاعمال علي درجة عالية من الجودة بغض النظر عن وجود نجوم كبار فيها من عدمه لانه في النهاية لايصح الا الصحيح.
والصحيح هنا هو النص الجيد وباقي عناصر الانتاج من منتج ومخرج قادر علي تقديم رؤية متميزة، واتصور أن النجوم لا يمكن أن يحافظوا علي تاريخهم وشعبيتهم ونجوميتهم الا من خلال عمل جيد ويجب أن يراعي النجم أن المسلسل التليفزيوني هو عمل جماعي وليس مجموعة تخدم فرد واحد مهما كانت نجوميته لذلك الاستعانة بهؤلاء النجوم السينمائيين جاءت في اطار رؤية مدروسة من جانب المسئولين لانه من المفروض أن تتسع الشاشة الصغيرة لتسع الجميع حتي تتحقق العدالة في التشغيل وحتي لا يفرض الاعتزال علي أحد كما أن نجوم السينما لن يؤثروا علي نجوم الدراما الحاليين خاصة المتميزين في ما يقدموه واعتقد أن الممثل الذي سيتأثر فقط هو الذي سيقلل بنفسه من فرصة ويضيع نجاحه لسوء تصرفه وعدم ادراكه لهذه التغييرات وقلة ثقافته الفنية، وبالتالي افترض أن مساحة الدراما التليفزيونية علي الشاشة المصرية ستشهد تغييرا واسعا وتحولا نحو الافضل وسيعمل الصغار بجانب الكبار في انسجام تام لان النجوم المصريين يؤمنون بتعاقب الاجيال وأن الفرصة لابد أن تتاح للجميع كما اننا في حاجة الي معرفة كل ألوان الدراما وهذا لن يتحقق الا من خلال توسيع طاقة المشاركة بشرط مراعاة باقي العناصر الاخري التي لا تقل في الاهمية بل تأتي في مقدمة العمل الدرامي الناجح.
كان معاكم الصحفى الخاص بجريده نبض القلب
EgYFILM
http://www.akhbarelyom.org.eg/nogoom/issues/643/images/a.jpg
للقيام ببطولة عدد كبير من المسلسلات مثل هند صبري، وأحمد آدم، ومصطفي شعبان، وحنان ترك، عمرو واكد، غادة عادل.
'أخبار نبض القلب' ترصد التغيير الذي تشهده الشاشة الصغيرة في الفترة القادمة وهل يمكن ان يؤدي هذا التغيير إلي ظهور ما يسمي بدراما الشباب علي غرار سينما الشباب؟
وهل ينجح النجوم الشباب في تخفيض بند الاجور الذي أصبح يمثل عبئا علي ميزانية الدراما؟!
يقول ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما إن مدينة الانتاج الاعلامي تعاقدت بالفعل مع عدد من النجوم الشباب لبطولة مجموعة من المسلسلات خلال الفترة القادمة لكن هذا التعاقد ليس الغرض منه النيل من النجوم الكبار أو ذبحهم ولكن بهدف تبني الموهوبين منهم ورعايتهم كما سبق ان قدمت هذه الخدمة للنجوم الحاليين فهي محاولة لم تنضج إلي الآن لان التعاقد يمر بعامه الاول لكن سوف تؤتي هذه المحاولة ثمارها في القريب العاجل ويصبحون نجوما في المستقبل علي الشاشة الصغيرة مثلما كانوا نجوما علي الشاشة الكبيرة لان العمل في بلاتوهات السينما يختلف تماما عن العمل في ماسبيرو وجمهور السينما الذي صنع نجومية ممثل معين يختلف في ذوقه عن جمهور التليفزيون فالنجم في السينما ليس بالضرورة ان يكون نجما في التليفزيون لذلك تقوم مدينة الانتاج الاعلامي بتدريبهم ورعايتهم إلي جانب النجوم الكبار حتي لاتكون المشاركة في الاعمال الدرامية حكرا علي أحد.
ويضيف مممدوح الليثي: إن جهاز الاعلام في مصر هو صاحب الفضل الاول والاخير علي معظم نجوم الفن السابع وعلي الفنانين عموما فالتليفزيون اثبت انه صانع للنجوم ومن الطبيعي ان يكون شاهدا علي تعاقب الاجيال وتسليم الراية لبعضهم البعض وهذه الظاهرة طبيعية وتحدث في مختلف دول العالم.
السيناريو يحكم
يري السيناريست وحيد حامد ان نجوم السينما لن يؤثروا في العملية الدرامية وكذلك لن يؤثروا علي وضع النجوم القدامي لان النص الدرامي هو الذي يحدد طبيعة الممثل المطلوب لتجسيد الادوار التي جاءت فيه فهي تخضع لمقاييس أخري ترشح الممثل المناسب بغض النظر عن كونه نجما كبيرا أو شابا صغيرا فلا يمكن ان يلعب شباب السينما ونجومها دور الرجل الكبير في الدراما والعكس صحيح، انما المشكلة تكمن في ان نجوم السينما السابقين بعد انتهاء عمرهم الافتراضي في بلاتوهات السينما وعلي الشاشة الكبيرة ذهبوا إلي التليفزيون بتاريخهم الفني الكبير يطالبون بزيادة أجورهم مقابل هذه الاعمال وهذا من حقهم كما انه من حق الجهة المنتجة ان توافق أو ترفض وفي الحالة الاخيرة لابد ان تبحث عن البديل والذي لايخل بالدور المطلوب للعمل الدرامي وعلي هذا الاساس يتحمل اعباء هذه المشكلة ويبقي في النهاية العمل الجيد والمسلسل الناجح يفرض نفسه بغض النظر عن اسماء النجوم التي تشارك فيه وانتمائهم سواء سينما أو تليفزيونا ونفس الحال عندما يقدم مسلسل رديء فلن يشفع له أو ينقذه اسم الممثل ولا نجوميته.
مساعدة الشباب
عزت العلايلي يؤكد أهمية ان تتاح الفرصة لجيل الشباب وان يحتضنهم النجوم الكبار ويشير إلي أهمية التنافس في العمل الفني والابداعي بغض النظر عن كونهم نجوم السينما أو مبتدئين فلكل واحد منهم الدور الذي يناسبه وكذلك للنجوم الكبار ادوارهم التي لايمكن ان يؤديها غيرهم فوجود نجوم السينما علي الشاشة الصغيرة لن يكون علي حساب نجوم الدراما القدامي لأن الشخصية تنادي صاحبها ويضيف قائلا:
اطالب بتشجيع الشباب واتاحة الفرصة لهم كما فعل معنا النجوم الكبار من قبل فهذه طبيعة الحياة فالتواصل سنة في جميع المهن خاصة الفن الذي ينتظره ملايين المشاهدين ولايهمهم سوي الاداء الجيد بغض النظر عن شخصية الفنان فهناك فنانون نذكرهم حتي الآن بكل خير ونضرب بهم المثل في الكفاءة وهناك آخرون سقطوا من الذاكرة.
ويوضح العلايلي قائلا: مشاركة نجوم السينما لن يؤثر بالسلب علي الدراما المصرية بل سيفيدها من وجهة نظري لانه سيتيح مساحة اكبر لابداع السيناريست وحرية في اختيار الممثلين وفي نفس الوقت سيتحقق الربح المادي المطلوب لأنهم نجوم في السينما وسبق لمعظمهم الظهور في أعمال جيدة بالتليفزيون وبالتالي سينال المسلسل أو العمل الدرامي نصيبه من الاعلانات والنجاح.
نجوم السينما وماسبيرو
السيناريست محفوظ عبدالرحمن يري ان ما يحدث علي ساحة الدراما التليفزيونية لايخرج عن كونه تجربة قد تنجح وقد تفشل ويقول اتمني ان يوفق المسئولون في اختياراتهم لهؤلاء النجوم الشباب لأن التجارب السابقة اثبتت ان نجوم السينما قد يفشلون أحيانا في التليفزيون وهو ما حدث بالفعل مع النجوم الحاليين الذين شاهدنا اعمالهم طوال الفترة الماضية وآخرها مسلسلات رمضان الماضي فهؤلاء كانوا نجوما علي الشاشة الكبيرة وحققوا نجاحات هائلة مع جمهور السينما لكنهم لم يستطيعوا ان يحققوا هذه النجاحات في معظم الأعمال التي قدموها للتليفزيون ولابد ان نقر أنهم ليسوا السبب الوحيد في الانهيار الدرامي الذي وصلنا إليه الآن فهناك عوامل أخري كثيرة أهمها السيناريو الجيد والمخرج وحجم الانتاج المرصود للعمل لكن النجوم الحاليين تدخلوا فيما لايعنيهم مثل النص والاخراج وخلافه فكانت النتيجة التي وصلنا اليها.
ويؤكد محفوظ عبدالرحمن ان مصر لديها من الامكانيات البشرية والفنية ما يؤهلها لاعتلاء قمة الدراما العربية من جديد وقد يتحقق ذلك من خلال هذه التجربة اذا حالفها النجاح لأن الاستعانة بنجوم السينما لابد ان يتم وفق حسابات دقيقة تراعي حسن الاختيار والتوظيف.
ويضيف: لذلك أنا متفائل بهذه الخطوة واتمني لها النجاح وان يوفق هؤلاء النجوم في العودة بالمسلسلات المصرية إلي المستوي الذي وصلنا إليه من قبل خاصة انهم ذاقوا طعم النجاح واعتادوا عليه وفي نفس الوقت يجب ان نساعدهم علي ذلك من خلال توفير السيناريوهات المتميزة التي تحدد معالم المسلسل وتختار ما يناسبها من النجوم.
خطوة علي الطريق
ويري السيناريست محمد صفاء عامر عضو لجنة الدراما بالتليفزيون ان الاستعانة بنجوم الكوميديا والسينما الشبابية هي خطوة علي الطريق الصحيح لسببين أولهما.. تجديد الدماء في الدراما التليفزيونية التي أصبحت تعاني من الشيخوخة في الفترة الاخيرة حتي نخرج من الدائرة الضيقة لابطال السينما القدامي، أما السبب الثاني فهو التخلص من النظرة المتعالية التي يطل بها نجوم السينما علي الاعمال الدرامية ويتأكدون ان التليفزيون جدير بصناعة النجوم.
ويوضح صفاء عامر قائلا: أيا كان السبب وراء التعاقد مع النجوم الشباب الا أنني لدي قناعة تامة بقدرتهم علي تحقيق النجاح واصلاح ما أفسده كبار النجوم الذين نسوا انهم بدأوا حياتهم من ماسبيرو وانهم ابناء التليفزيون المصري لكن عندما ظهرت نجوميتهم تركوا بيتهم وذهبوا للسينما وعندما ظهر غيرهم اعطتهم السينما ظهرها فارتدوا للتليفزيون مرة أخري فاحتواهم لانهم ابناؤه فقد نسوا ذلك وتمردوا عليه وطالبوا بزيادة أجورهم وساهموا في هبوط الدراما لذلك نجد المسئولين في التليفزيون ولجنة الدراما العليا التي تم تشكيلها مؤخرا بقرار من الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الاعلام يتبنيان هذا الاتجاه ويحاولان ان يفسحا الطريق امام النجوم الشباب حتي لاتقع الدراما تحت أقدام النجوم القدامي ومافيا الاعلانات التي تضغط بهم علي الانتاج الدرامي وتقدم اعمالا من عينة المسلسلات التي شوهدت خلال شهر رمضان الماضي.
تجديد وجه الشاشة
المخرج اسماعيل عبدالحافظ يقول ان دخول نجوم الكوميديا وابطال السينما الشبابية قلعة ماسبيرو سيضفي علي الشاشة الصغيرة نوعا من التجديد والتنويع وسيكون له تأثير قوي علي المشاهدين بخلاف المردود المادي الذي سيتحقق من عائد الاعلانات الذي لن يتأثر.
ويقول: نجوم السينما لهم تأثير قوي علي المشاهدين وجاذبية خاصة والدليل علي ذلك هو حجم الايرادات الذي يتحقق من خلال شباك التذاكر والذي يقدر بالملايين، واقبال الجماهير عليهم في دور العرض يعتبر مؤشرا قويا لنجاحهم في التليفزيون خاصة أن معظم هؤلاء النجوم سبق لهم المشاركة في أعمال درامية مختلفة قبل ان يتجهوا للسينما ولاقت نجاحا كبيرا، وفي نفس الوقت يجب ان نذكر للنجوم الكبار تاريخهم ومكانتهم ووضعهم الخاص في مشاعر ووجدان المشاهدين ويجب ايضا ان نؤكد أن نجوم السينما سيشاركون النجوم الكبار في الاعمال الدرامية ومجيئهم لن يكون علي حساب التاريخ فسقوط مسلسل لنجم كبير لايعني سقوط النجم نفسه ولايجب اتهامه وحده بالفشل لان المسلسل هو نتاج عمل مشترك بين السيناريست والمخرج وباقي الممثلين والمنتج، ومن الممكن ان يقع نجوم الشباب في نفس الاخطاء التي وقع فيها النجوم الكبار اذا ما توافرت عوامل النجاح من جانب من يشاركوه العمل.
ويضيف اسماعيل عبدالحافظ: أن المغالاة في الاجور أمر طبيعي في كل المهن وليس التمثيل فقط وما يحدث الآن من جانب النجوم الشباب الذين وقعوا علي عقود عمل مع ماسبيرو أمر طبيعي أيضا وكان لابد أن يحدث لأنها سنة الحياة أيضا أن تتابع الاجيال وتتواصل من أجل الاستمرارية ووجود النجوم الشباب مع الكبار علي الشاشة الصغيرة هو في صالح المشاهد وفي صالح جودة العمل فهي ليست معركة يخوضها الصغار ضد الكبار أو مزايدة علي الاسعار فاذا كان الصغير له جهد فالكبير له تاريخ وحرفية عالية في الاداء وشعبية أيضا والشاشة رغم انها الصغيرة إلا أن بامكانها استيعاب الجميع والبقاء دائما سيظل للجيد.
عوامل أخري
الناقدة ماجدة موريس تري ان الاستعانة بنجوم السينما وان كانت خطوة هامة علي الطريق الصحيح الا انها ليست المشكلة الرئيسية التي تعاني منها الدراما التليفزيونية فهناك عناصر أخري في غاية الاهمية مثل النص الجيد والانتاج السخي والمستوي الفني العالي، فهذه العناصر الثلاثة لابد ان تتوافر في أي مسلسل مصري علي اعتبار ان مصر من أهم الدول في المنطقة من حيث الانتاج الفني المتميز طوال السنوات الماضية وبالتالي لابد ان تكون الاعمال المقدمة علي مستوي متميز، خاصة أن الحياة بها العديد من الموضوعات والافكار المتجددة وعلي هذا الاساس يجب ان يحدث نوع من التلاقي بين الدراما والواقع الذي يعيشه المتلقي، بالاضافة إلي ان تكلفة انتاج هذه المسلسلات تصل إلي الملايين وبالتالي هناك كم ضخم من الاموال يتم ضخها سنويا في هذه الاعمال.. كل هذه العوامل تدعو قطاع الانتاج في مصر ان ينتقي الاعمال بدقة وعناية.
وتضيف ماجدة موريس: اعتقد ان الاستعانة بهؤلاء النجوم هي خطوة علي الطريق الصحيح لكن هناك عوامل أخري لابد ان تستكمل واتصور انه من الآن فصاعدا ستتم مراعاة ان تكون هذه الاعمال علي درجة عالية من الجودة بغض النظر عن وجود نجوم كبار فيها من عدمه لانه في النهاية لايصح الا الصحيح.
والصحيح هنا هو النص الجيد وباقي عناصر الانتاج من منتج ومخرج قادر علي تقديم رؤية متميزة، واتصور أن النجوم لا يمكن أن يحافظوا علي تاريخهم وشعبيتهم ونجوميتهم الا من خلال عمل جيد ويجب أن يراعي النجم أن المسلسل التليفزيوني هو عمل جماعي وليس مجموعة تخدم فرد واحد مهما كانت نجوميته لذلك الاستعانة بهؤلاء النجوم السينمائيين جاءت في اطار رؤية مدروسة من جانب المسئولين لانه من المفروض أن تتسع الشاشة الصغيرة لتسع الجميع حتي تتحقق العدالة في التشغيل وحتي لا يفرض الاعتزال علي أحد كما أن نجوم السينما لن يؤثروا علي نجوم الدراما الحاليين خاصة المتميزين في ما يقدموه واعتقد أن الممثل الذي سيتأثر فقط هو الذي سيقلل بنفسه من فرصة ويضيع نجاحه لسوء تصرفه وعدم ادراكه لهذه التغييرات وقلة ثقافته الفنية، وبالتالي افترض أن مساحة الدراما التليفزيونية علي الشاشة المصرية ستشهد تغييرا واسعا وتحولا نحو الافضل وسيعمل الصغار بجانب الكبار في انسجام تام لان النجوم المصريين يؤمنون بتعاقب الاجيال وأن الفرصة لابد أن تتاح للجميع كما اننا في حاجة الي معرفة كل ألوان الدراما وهذا لن يتحقق الا من خلال توسيع طاقة المشاركة بشرط مراعاة باقي العناصر الاخري التي لا تقل في الاهمية بل تأتي في مقدمة العمل الدرامي الناجح.
كان معاكم الصحفى الخاص بجريده نبض القلب
EgYFILM